الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

234

موسوعة التاريخ الإسلامي

له فقال : هذا ابن هاشم ؟ قال القوم : نعم ، فذهب به معه . ودخل المطلب مكّة وخلفه شيبة بن هاشم ، والناس في أسواقهم ومجالسهم ، فقاموا يرحبون به ويحيونه ويسألونه : من هذا معك ؟ فيقول : عبدي ابتعته بيثرب ! ثمّ دخل سوق الحزورة - إلى جانب المسجد الحرام - فابتاع له حلّة ، ثمّ أدخله داره . فلمّا كان العشي - أي العصر - ألبسه الحلّة ، ثمّ خرج به معه فأجلسه معه في مجلس بني عبد مناف فأخبرهم خبره . ولكن غلب عليه اسم : عبد المطلب . وأراد المطّلب أن يشارك في رحلة الشتاء إلى اليمن ، فقال لعبد المطّلب : أنت يا بن أخي أولى بموضع أبيك ، فقم بأمر مكّة . ثمّ رحل فتوفي في سفره ذلك بردمان - من حصون اليمن - فقام عبد المطلب بأمر مكّة وساد وشرف . وأقرّت له قريش بالشرف « 1 » . حفر بئر زمزم : قال ابن إسحاق : كانت جرهم قد دفنت زمزم حين ظعنوا من مكّة « 2 » . وقال اليعقوبي : قال محمد بن الحسن : لمّا تكامل لعبد المطلب مجده وأقرّت له قريش بالفضل رأى في المنام وهو في الحجر انّ آتيا أتاه فقال

--> ( 1 ) اليعقوبي 1 : 244 - 246 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 1 : 116 .